محمد بن الحسن الشيباني
307
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
ثمّ قلت : يا ابن رسول اللّه ! أخبرني عن المعاصي ممّن هي « 1 » ؟ فقال : يا نعمان ! سألت فاسمع . وإذا سمعت ، فعه « 2 » . إنّها لا تخلوا « 3 » من ثلاثة أوجه : إمّا أن تكون من اللّه على انفراده ، أو تكون من اللّه والعبد شركة « 4 » ، أو تكون من العبد على انفراده . فإن كانت من اللّه على انفراده ، فما باله يعذّب عبده على فعل قد فعله ؟ وإن كانت من اللّه والعبد شركة « 5 » ، فما بال الشّريك القويّ يعذّب الشّريك الضّعيف على فعل قد شركه فيه ؟ استحال الوجهان ، يا نعمان . فقلت : نعم ، فداك أبي وأمّي . فقال « 6 » : فلم يبق إلّا أن يكون من العبد على انفراده . فقلت : وأنا أقول : اللّه أعلم حيث يجعل رسالته « 7 » . وقد نظم الوزير المغربيّ « 8 » هذا الخبر شعرا ، فقال : لم تخل « 9 » أفعالنا اللّاتي نذمّ بها إحدى ثلاث معان نحن نبديها « 10 »
--> ( 1 ) د : هنّ . ( 2 ) ب : أفقه . ( 3 ) ج ، د ، م : لن تخلو . ( 4 ) ج ، د : يشركه . ( 5 ) ج ، د ، م : يشركه . ( 6 ) ليس في أ ، ج . ( 7 ) ب ، د ، م : رسالاته . ( 8 ) أ ، ب ، م زيادة : في . ( 9 ) هكذا في المصدر . وفي جميع النسخ : لن تخل . ( 10 ) المصدر : حين نأتيها .